الأحد 28 ذو القعدة 1438 / 20 أغسطس 2017

مسائل توزيع تركات من واقعنا اليوم سيرة المؤلف شرح كتاب الللآلئ المرجانية

مواقف الشيخ مع بعض القضاة
زاد السلفي في الفتاوى
المتواجدون الآن

تغذيات RSS
الأخبار
مقتطفات
توارث العرب في الجاهلية


02-23-1433 10:17 AM
توارث العرب في الجاهلية
أما حال العرب في الجاهلية فقد خبطوا في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء يسودهم قانون الغاب القوي يأكل الضعيف يؤثرون القوة على غيرها ولذلك كان الميراث عندهم حقاً للأكبر من الأبنــاء أما الصغار والنساء فلا حق لهم فيه فلا يرث إلا الرجال الأشداء الذين يحملون السلاح ويمتطون الخيل ويذودون عن العار ويحمون الذمار , أما الصغار والنساء فلا يستحقون ميراثاً لأنهم ليسوا من الذين يسفكون الدماء لأتفه الأسباب ولا يشنون الغارات لنهب الأموال لا يركبون فرساً ولا يحملون كلاً ولا ينكون عدواً. ومن أسباب التوارث عندهم أيضًا التوارث بالتبني حيث كان الرجل في الجاهلية إذا أعجبه غلاما أو شاباً فتياً وأحبه تبناه برضاه وضمه إليه مع أبنائه الأصليين وألحقه بنسبه إليه دون أبيه المعروف وكان مثل ابنه الأصلي في حرمة النسب وكافة الحقوق المعتبرة فإذا مات المُتَبَني ورثه مع أبنائه وإذا انفرد حاز المال كله. أما إذا لم يكن للميت ولد كبير ولو بالتبني فالمال يحوزه الأخ أو العم. ومن أسباب التوارث عندهم أيضاً الحلف والنصرة فكانوا يتوارثون بهذا السبب كما يتوارثون بالأنساب طلبا للتواصل والتناصر به وصفة ذلك يقول للرجل في عقد حلفه هدمي هدمك ودمي دمك وسلمي سلمك وحربي حربك تنصرني وأنصرك وترثني وأرثك فإذا مات أحد المتحالفَين ورثه الآخر إن لم يكن له ولد وإن كان له ولد كان الحليف كأحد أولاد حليفه , وقد روي أن أبا بكر رضي الله عنه حالف رجلاً فمات فورثه أبو بكر رضي الله عنه .
فصل حال المرأة قبل الإسلام
لقد عانت المرأة أشد المعانات في العصور الغابرة قبل الإسلام من أبشع الظلم فكانت في الحضارة اليونانية من أحقر الأشياء عندهم لاعتقادهم أنها سبب آلام الإنسان ومصائبه. وفي عصر الرومان جوزوا للرجل قتل زوجته في بعض الأحوال وفرضت الفرس عليها : أشد العقوبات لأجل أتفه الأسباب وأصغر الهفوات حتى إذا كررت عملها الخاطئ لم يكن لها بد من الانتحار. وفي الحضارة الصينية : كانت المرأة تسمى بالمياه المؤلمة التي تغسل السعادة والمال. وأما في الحضارة الهندية : فقد بلغ بها الظلم الذروة فقد كان الرجل ينزل منها منزلة المالك فهي محتوم عليها أن تظل مملوكة لأبيها بكراً ولبعلها زوجة ولأولادها أيماً مع اعتقادهم أنها مادة الإثم وعنوان الانحطاط الخلقي والروحي , كما تحرم من جميع الحقوق الملكية والإرث بل ليس لها حق الحياة بعد وفاة زوجها فلابد أن تموت معه يوم موته فتحرق حية معه بالنار على موقد واحد . وأما عند اليهود : فالمرأة كسقط المتاع تباع وتشترى في الأسواق مسلوبة الحقوق محرومة الميراث فهم يرونها بالنسبة للرجل باب من أبواب جهنم منها انبجست عيون المصائب على الإنسانية جميعا فهم يعتقدون أنها لعنة لأنها بزعمهم أغوت آدم عليه السلام. وكذلك كانت عند النصارى:بل هي عندهم نجس ولذلك اتخذوا الرهبنة ضدها بل حاروا في أمرها أهي إنسان له روح أم بلا روح. أما عند عرب الجاهلية: فكانت نهايتها على يدي أبيها قبل زوجها على أبشع هيئة فقد انتزعها من أحضان أمها وليدة في المهد فدفنها حية تصيح بلا رحمة ولا رأفة ولشناعة ذلك الصنيع فقد حكى القرآن الكريم حال من هذا صنيعه بقوله تعالى (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ {58} يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ( , وبقوله تعالى ( وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ {8} بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) فقد كان وأد البنات أحد صفات بعض عرب الجاهلية . فهذا حال المرأة مع أقرب الناس إليها وأحنّ الناس عليها فما بالك بمن بعد عنها نسبه فإذا قدر لها النجاة من الوأد فهي عند غير أبيها من ضمن المتاع تورث معه فإذا مات الرجل عن زوجته كان أولاده أحق بها إن شاء بعضهم تزوجها إذا لم تكن أمه وإن شاءوا زوجوها وإن شاءوا لم يزوجوها وهم أحق بها من أهلها . وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه والله إنا كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمراً حتى أنزل الله تعالى فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم ... الحديث )متفق عليه.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2256


خدمات المحتوى


تقييم
1.04/10 (6 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.